ظلت كلية تراسانطة وعبر مسيرتها المباركة عل مدى خمسة عقود أمينة على رسالتها قابضة عل جمر مبادئها السامية، حريصة عل ترجمة تلك المبادئ والطموحات إل إنجازات ميدانية ملموسة، تجلت برفدها الوطن الأردني في كل عام بكوكبة متميزة من الشباب الواعي الساعي لبناء وطنه والنهوض بإنسانه، سلاحه في ذلك كله علم نافع وخلق فاضل وإيمان قوي وانتماء عميق.
فقد تضافرت الجهود الخيرة الدؤوبة دون كلل حتى اهّلتها لأن تحتل موقعاً متميزاَ في حقل التربية والتعليم لتصبح معلماَ بارزاَ في منظومة المؤسسات التربوية الرائدة في الأردن مؤكدة في كل خطوة من خطواتها وفي كل عام من مسيرتها المباركة عل ثوابت رسالتها من خلال قيامها بدورها كواحدة من أعرق مؤسسات الوطن التربوية، هدفها في ذلك كله تنشئة الأجيال تنشئة تربوية سليمة في مناخ صحي للوصول بأبنائها الخريجين كي يكونوا نموذجا في الكفاءة العلمية والإبداع والتميز في كل حقل يعملون به، وليصبحوا سفراء أمناء في نقل صورتها البهية في كل محفل وموقع.
إن نجاح هذه الكلية عبر مسيرتها الطويلة لم يأت من فراغ ولم يكن وليد صدفة بل كان محصلة منطقية وثمرة طبيعية لجهود مبرورة موصولة وسهر دائم وتطوير واع ومراجعة دقيقة لمسيرتها كل عام. يقف وراء هذا النجاح تضافر جهود كل العاملين من إداريين ومعلمين حيث يؤمن كل هؤلاء بأن هذه المؤسسة التربوية هي صورة حية لهم وعنوان من عناوين وجودهم، فقد أعطوا من عرقهم وذوب أفكارهم دون حدود حتى استطاعت تراسانطة أن تتبوأ هذه المكانة اللائقة بها تحت شمس هذا الوطن الأردني النبي.
ولأن النجاح يغري بالنجاح، فقد كان نجاح هذه المؤسسة حافزاَ لكل الفعاليات الاجتماعية والرسمية لدعمها وإسنادها لتواصل مسيرتها الصاعدة في معارج التميز والإبداع حتى غدت صرحا تربويا وعلميا يشار إليه بالبنان بعد أن تأكد للمجتمع سمو رسالتها وصدق انتمائها فاستحقت بجدارة أن تكون نبع عطاء ومنهل علم ومصنع رجال يرفد الوطن كل عام بدفعه من خيرة أبنائه ويظل عنوان مسيرتها الزاهرة دائما خدمة الوطن وبناء الإنسان معا.